منتدى جريتى هارت


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حقيقة هارون الرشيد لمن لا يعرف حقيقته

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Gritty Heart
المدير العام
المدير العام
avatar

دولتى : مصر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 128
نقاط نقاط : 334
السٌّمعَة السٌّمعَة : 3
المزاج المزاج : عالى

مُساهمةموضوع: حقيقة هارون الرشيد لمن لا يعرف حقيقته   الأربعاء سبتمبر 12, 2012 7:58 pm


هذا الرجل كان (يحج) عاماً و(يجاهد) عاماً


أسمه بالكامل :هارون الرشيد بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد بن علي ابن عبد الله بن العباسالكنية : أبو جعفر


ترتيبه في تولي الخلافة : الخامستاريخ الميلاد : 148فترة الخلافة بالهجري : 170 -193فترة الخلافة بالميلادي: 786 -809 متاريخ الوفاة : 193

وهو الخليفة العباسي الخامس، وهو أشهر الخلفاء العباسيين. حكم بين 786 و 809 م. ووالدته الخيزران بنت عطاء


وهو أكثر من تعرض تاريخه للتشويه والتزوير من خلفاء الإسلام، مع أنه منأكثر خلفاء الدولة العباسية جهادا وغزوا وأهتماما بالعلم والعلماء، و بالرغم من هذا أشاعوا عنه الأكاذيب وأنه لاهم له سوى الجواري والخمر والسكر، ونسجوا في ذلك القصص الخرافية ومن هنا كان إنصاف هذاالخليفةواجبا على كل مؤرخ مسلم. وكتب التاريخ مليئة بمواقف رائعة للرشيد في نصرةالحق وحب النصيحة وتقريب العلماء لا ينكرها إلا جاحد أو
مزور، ويكفيه أنه عرف بالخليفة الذي يحج عاما ويغزو عاما.

ويعتبر عصر هارون الرشيد واسطة العقد بالنسبة للخلافة الاسلامية أو قلبالنسبة للتاريخ الاسلامي الوسيط كله ، فقد اكتملت للدولة ألوان من
العظمة و القوة و المجد العلمي ، و كانت الدولة مهيبة الجانب ، فاحترمتها الدول المجاورة و هابتها.

ما قبل الخلافة

نشأ الرشيد في بيت ملك، وأُعد ليتولى المناصب القيادية في الخلافة، وعهد به أبوه الخليفة"المهدي بن جعفر المنصور"إلى من يقوم على أمره تهذيبًا
وتعليمًاوتثقيفًا، وحسبك أن يكون من بين أساتذة الأمير الصغير "الكسائي"، والمفضلالضبي، وهما مَن هما علمًا ولغة وأدبًا، حتى إذا اشتد عوده
واستقامأمره، ألقى به أبوه في ميادين الجهاد، وجعل حوله القادة الأكفاء، يتأسىبهم، ويتعلم من تجاربهم وخبراتهم، فخرج في عام (165 هـ= 781م)
على رأس حملة عسكرية ضد الروم، وعاد محملاً بأكاليل النصر، فكوفئ على ذلك بأن اختاره أبوه وليًا ثانيًا للعهد بعد أخيه موسى الهادي.
وكانت الفترة التي سبقت خلافته يحوطه في أثنائها عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية، من أمثال "يحيى بن خالد البرمكي"، و"الربيع بنيونس"، و"يزيد بن مزيد الشيباني" و"الحسن بن قحطبة الطائي"، و"يزيد بنأسيد السلمي"، وهذه الكوكبة من الأعلام كانت أركان دولته حين آلتإليه الخلافة، ونهضوا معه بدولته حتى بلغت ما بلغت من التألق والازدهار.

ومما روى عنه أنه كان يصلي في خلافته في كل يوم مائة ركعة إلى أن مات لا يتركها إلا لعلة ويتصدق من صلب ماله كل يوم بألف درهم.
وكان يحب العلم وأهله ويعظم حرمات الإسلام ويبغض المراء في الدين والكلام في معارضة النص.
تولّيه الخلافة

تمت البيعة للرشيد بالخلافة في (14 من شهر ربيع الأول 170هـ= 14 من سبتمبر 786م)، بعد وفاة أخيه موسى الهادي، وبدأ عصر زاهر كان واسطةالعقد في تاريخ الدولة العباسية التي دامت أكثر من خمسة قرون، ارتقت فيهالعلوم، وسمت الفنون والآداب، وعمَّ الرخاء ربوع الدولة.
وكانت الدولة العباسية حين آلت خلافتها إليه مترامية الأطراف تمتد من وسطأسيا حتى المحيط الأطلنطي، مختلفة البيئات، متعددة العادات والتقاليد،
معرضةلظهور الفتن والثورات، تحتاج إلى قيادة حكيمة وحازمة يفرض سلطانها الأمنوالسلام، وتنهض سياستها بالبلاد، وكان الرشيد أهلاً لهذهالمهمةالصعبة في وقت كانت فيه وسائل الاتصال شاقة، ومتابعة الأمور مجهدة، وساعدهعلى إنجاز مهمته أنه أحاط نفسه بكبار القادة والرجال منذويالقدرة والكفاءة، ويزداد إعجابك بالرشيد حين تعلم أنه أمسك بزمام هذهالدولة العظيمة وهو في نحو الخامسة والعشرين من عمره، فأخذ بيدهاإلى ما أبهر الناس من مجدها وقوتها وازدهار حضارتها.
ومما روي أن ابن السماك دخل على الرشيد يوماً فاستسقى فأتى بكوز فلما أخذهقال على رسلك يا أمير المؤمنين لو منعت هذه الشربة بكم كنت تشتريها قالبنصف ملكي قال اشرب هنأك الله تعالى فلما شربها قال: أسألك لو منعت خروجهامن بدنك بماذا كنت تشتري خروجها قال: بجميع ملكي قال إن ملكاً قيمته شربةماء وبوله لجدير أن لا ينافس فيه فبكى هارون الرشيد بكاء شديداً.
كانت شهرة هارون الرشيد قبل الخلافة تعود إلى حروبه وجهاده مع الروم، فلماولي الخلافة استمرت الحروب بينهما، وأصبحت تقوم كل عام تقريبًا، حتى إنهاتخذ قلنسوة مكتوبًا عليها: غاز وحاج.

وقام الرشيد بتنظيم الثغور المطلة على بلاد الروم على نحو لم يعرف من قبل،وعمرها بالجند وزاد في تحصيناتها، وعزل الجزيرة وقنسرين عن الثغور، وجعلهامنطقة واحدة، وجعل عاصمتها أنطاكية، وأطلق عليهاالعواصم،لتكون الخط الثاني للثغور الملاصقة للروم، ولأهميتها كان لا يولي عليهاإلا كبار القادة أو أقرب الأقربين إليه، مثل "عبد الملك بن صالح" ابن عمأبي جعفر المنصور أو ابنه "المعتصم".
وعمّر الرشيد بعض مدن الثغور، وأحاط كثيرًا منها بالقلاع والحصون والأسواروالأبواب الحديدية، مثل: قلطية، وسميساط، ومرعش، وكان الروم قد هدموهاوأحرقوها فأعاد الرشيد بناءها، وأقام بها حامية كبيرة، وأنشأ الرشيد مدينةجديدة عرفت باسم "الهارونية" على الثغور.
وأعاد الرشيد إلى الأسطول الإسلامي نشاطه وحيويته، ليواصل ويدعم جهاده معالروم ويسيطر على الملاحة في البحر المتوسط، وأقام دارًا لصناعة السفن،وفكّر في ربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، وعاد المسلمون إلى غزو سواحلبحر الشام ومصر، ففتحوا بعض الجزر واتخذوها قاعدة لهم، مثلما كان الحال منقبل، فأعادوا فتح "رودس" سنة (175هـ= 791م)، وأغاروا على أقريطش "كريت" وقبرص سنة (190هـ= 806م. (
واضطرت دولة الروم أمام ضربات الرشيد المتلاحقة إلى طلب الهدنة والمصالحة،فعقدت "إيريني" ملكة الروم صلحًا مع الرشيد، مقابل دفع الجزية السنوية لهفي سنة (181هـ= 797م)، وظلت المعاهدة سارية حتى نقضها إمبراطور الروم،الذي خلف إيريني في سنة (186هـ = 802م)، وكتب إلى هارون: "من نقفور ملكالروم إلى ملك العرب، أما بعد فإن الملكة إيريني التي كانت قبلي أقامتكمقام الأخ، فحملت إليك من أموالها، لكن ذاك ضعف النساء وحمقهن، فإذا قرأتكتابي فاردد ما حصل قبلك من أموالها، وافتد نفسك، وإلا فالحرب بينناوبينك".
فلما قرأ هارون هذه الرسالة ثارت ثائرته، وغضب غضبًا شديدًا، وكتب على ظهررسالة الإمبراطور: "من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، قد قرأتكتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه دون أن تسمعه، والسلام".
وخرج هارون بنفسه في (187 هـ= 803م)، حتى وصل "هرقلة" وهي مدينة بالقرب منالقسطنطينية، واضطر نقفور إلى الصلح والموادعة، وحمل مال الجزية إلىالخليفة كما كانت تفعل "إيريني" من قبل، ولكنه نقض المعاهدة بعد عودةالرشيد، فعاد الرشيد إلى قتاله في عام (188هـ= 804م) وهزمه هزيمة منكرة،وقتل من جيشه أربعين ألفا، وجُرح نقفور نفسه، وقبل الموادعة، وفي العامالتالي (189هـ=805م) حدث الفداء بين المسلمين والروم، ولم يبق مسلم فيالأسر، فابتهج الناس لذلك.

غير أن أهم غزوات الرشيد ضد الروم كانت في سنة ( 190 هـ= 806م)، حين قادجيشًا ضخماً عدته 135 ألف جندي ضد نقفور الذي هاجم حدود الدولة العباسية،فاستولى المسلمون على حصون كثيرة، كانت قد فقدت من أيام الدولة الأموية،مثل "طوانة" بثغر "المصيصة"، وحاصر "هرقلة" وضربها بالمنجنيق، حتىاستسلمت، وعاد نقفور إلى طلب الهدنة، وخاطبه بأمير المؤمنين، ودفع الجزيةعن نفسه وقادته وسائر أهل بلده، واتفق على ألا يعمر هرقلة مرة أخرى.
و كان الرشيد رضي الله عنه يتواضع لأهل الخير فقعد بين يدي مالك ، و قبل يدي حسين الجعفي ، و صب الماء على يدي ابي معاوية الضريربلاط الرشيد محط أنظار العالم

ذاع صيت الرشيد وطبق الآفاق ذكره، وأرسلت بلاد الهند والصين وأوروبا رسلهاإلى بلاطه تخطب وده، وتطلب صداقته، وكانت سفارة "شارلمان" ملك الفرنجة منأشهر تلك السفارات، وجاءت لتوثيق العلاقات بين الدولتين، وذلك في سنة ( 183هـ= 779م)؛ فأحسن الرشيد استقبال الوفد، وأرسلمعهمعند عودتهم هدايا قيمة، كانت تتألف من حيوانات نادرة، منها فيل عظيم،اعتبر في أوروبا من الغرائب، وأقمشة فاخرة وعطور، وشمعدانات،وساعةكبيرة من البرونز المطلي بالذهب مصنوعة في بغداد، وحينما تدق ساعةالظهيرة، يخرج منها اثنا عشر فارسًا من اثنتي عشرة نافذة تغلق منخلفهم، وقد تملك العجب شارلمان وحاشيته من رؤية هذه الساعة العجيبة، وظنوها من أمور السحر.


الرشيد وأعمال الحج
نظم العباسيون طرق الوصول إلى الحجاز، فبنوا المنازل والقصور على طولالطريق إلى مكة، طلبًا لراحة الحجاج، وعُني الرشيد ببناء السرادقات وفرشهابالأثاث وزودها بأنواع الطعام والشراب، وبارته زوجته "زبيدة" في إقامةالأعمال التي تيسر على الحجيج حياتهم ومعيشتهم، فعملت على إيصال الماء إلىمكة من عين تبعد عن مكة بنحو ثلاثين ميلاً، وحددت معالم الطريق بالأميال،ليعرف الحجاج المسافات التي قطعوها، وحفرت على طولها الآبار والعيون.
وفي سنة تسع وسبعين و مائة اعتمر الرشيد في رمضان ودام على إحرامه إلى أن حج ومشى من مكة إلى عرفات.

وفي عهده فى سنة ثمانين و مائة كانت الزلزلة العظمى وسقط منها رأس منارة الإسكندرية.

وفي سنة إحدى وثمانين و مائة فتح حصن الصفصاف عنوة وهو الفاتح له.

وفاه الرشيد


كان الرشيد على غير ما تصوره بعض كتب الأدب، دينا محافظًا على التكاليفالشرعية، وصفه مؤرخوه أنه كان يصلي في كل يوم مائة ركعة إلى أنفارق الدنيا، ويتصدق من ماله الخاص، ولا يتخلف عن الحج إلا إذا كان مشغولاً بالغزو والجهاد، وكان إذا حج صحبه الفقهاء والمحدثون.وظل عهده مزاوجة بين جهاد وحج، حتى إذا جاء عام (192 هـ= 808م) فخرج إلى "خرسان" لإخماد بعض الفتن والثورات التي اشتعلت ضد الدولة، فلما بلغ مدينة "طوس" اشتدت به العلة، وتُوفي في (3 من جمادى الآخر 193هـ= 4 من إبريل 809م).









م
ن
ق
و
ل





كل الحب والتقدير لكم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gritty-heart.1forum.biz
 
حقيقة هارون الرشيد لمن لا يعرف حقيقته
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جريتى هارت :: القسم العام :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: